Sunday, 3 August 2008

تويتر.الثورة عبر اس ام اس


رابط الموضوع علي موقع ابناء مصر




تحقيق / محمد هانيء

هو الابن الشرعي لتزاوج الهاتف المحمول و مدونات الانترنت....هو الجيل الجديد من المتهمين الالكترونيين من قبل الحكومات بتأليب الرأي العام ضدها ما بعد الفايسبوك و المدونات ما حدا بدولة كالامارات ان تقوم بحجبة لانه لا يتفق مع قيمها السياسية!!!

هو الثورة في رسالة محمول لا تزيد عن 140 حرف...هو التويتر

التويتر كتطبيق بدأ عام 2006 كمشروع بحثي لشركة (obvius) والتي استخدمت المشروع لعدة أشهر تجريبيا داخل نطاق الشركة قبل ان يتم اطلاق الخدمة رسميا للجمهور أكتوبر 2006...و نالت الخدمة شعبيه هائلة خلال ستة أشهر فقط من انطلاقها أهلتها للفوز بجائزة أفضل تطبيق الكتروني في مجال التدوين لعام 2007...

أيمنا كنت يمكنك استقبال أخبار أصدقائك وإيصال أخبارك لهم عن طريق رسائل الهاتف المحمول حيث يعتمد التويتر علي تقنية التدوين المتناهي الصغر (micro-blogging) عبر كتابة رسالة لاتزيد عن 140 حرف علي الانترنت أو حتي كتابة رسالة نصية قصيرة (sms)علي الهاتف المحمول يتم ارسالها لرقم الشركة في الخارج (بنفس ثمن الرسالة العادية) فيتم وضع رسالتك علي الموقع تلقائيا...

يتمتع البرنامج بميزة هامة الا وهي القدرة علي متابعة الأشخاص الذين قمت باضافتهم لقائمة اصدقائك فما أن يقوم أحدهم باضافة جديدة لحسابة تظهر لديك هذه الاضافة في الحال علي صفحتك و هو ما يعرف بخدمة الـ RSS

و مع ذلك فالبرنامج يحفظ لك حد أدني من الخصوصية بامكانية منع أي شخص من متابعة اخبارك الا بموفقتك بكل سهولة.

و علي الرغم من ان الخدمة بدات في أمريكا الا ان انتشارها جاء باسرع مما تصور مطوري البرنامج أنفسهم الي الحد الذي جعل مدينة طوكيو هي رقم واحد علي العالم في عدد مستخدمي التويتر كما وصل عدد مستخدمي الخدمة حول العالم الي 2 مليون مستخدم بحسب احصائية في أوائل يوليو 2008.

و تكمن عبقرية مطوري التويتر في كونهم قاموا بربط التويتر باثنتين من أكثر التطبيقات علي الانترنت شعبية و انتشارا الا و هما الفايسبوك و المدونات.

فانك بمجرد ارسال الرسالة من هاتفك المحمول او من علي موقع تويتر علي الشبكة فان الموقع يقوم تلقائيا باضافة رسالتك الي صفحتك علي الفايسبوك أو الي مدونتك لتكون متاحة لأكبر عدد من المتابعين وهو ما أعطي فرصة للتويتر للانتقال من مجرد موقع اجتماعي الي واحد من اهم مصادر الأخبار و اكثرها سرعة.

ففي تقرير للحكومة الأمريكية في يونيو 2008 جاء تصنيف التويتر كثاني اهم التطبيقات الجديدة المساندة لحرية التعبير.

و استخدمات التويتر عديدة يعد اهمها سرعة نقل الأخبار وهو ما صارت تعتمد عليه كبري وكالات الأنباء في العالم مثل وكالة بلومبرج الأخبارية حيث نشرت في خبر عاجل لها عن حدوث هزة أرضية في الصين - خلال أقل من ثماني دقائق من حدوثها- اعتمادا علي رسالة وصلتها علي التويتر من أحد المشتركين في الخدمة و الذي قام بعد الزلزال بارسال رسالة لا تحوي الا عبارة(زلزال..لم يتم التأكد من قوته) و خلال أقل من 23 ثانية من ارسال الرسالة كانت بلومبرج تنشر الخبر لتتبعها بأقل من دقيقة وكالة رويترز اعتمادا علي رسالة تويتر

و هو ما دعا كبري وكالات الأنباء لدخول حرب باردة بحثا عن غنيمة مستخدمي التويتر فاطلقت معظم وكالات الأنباء حسابات لها علي التويتر ترسل لمتابعيها بانتظام أخر الأخبار في كل المجالات من السياسة وحتي الرياضة و الأدب كما أطلقت بعضها خدمة الأخبار باللغة العربية و و تنحسر المنافسة في مجال الأخبار العربية كل من الجزيرة و البي بي سي العربية و تبعتهما مؤخرا قناة العربية لكن تحديث الأخبار بها لازال بطيئا ولا يعتمد عليه..

كما ان هناك استخدمات تجارية للتويتر فمنه تستطيع ارسال عروضك التجارية و اسعار سلعك و عروضك الخاصة علي الهاتف المحمول لمستخدمي التويتر ماله دور هام في التجارة الاكترونية علي الشبكة اضافة الي قدرتك علي متابعة موقع طردك الذي أرسلته عبر احدي شركات النقل الدولي السريع الي دولة أخري بحيث يتم ارسال رسالة لك في مكان يصل اليه الطرد لطمانتك عليه.!!!

أما علي الصعيد السياسي فالتويتر صار نجما تضارع قامته اليوتيوب و الفايسبوك والمدونات بل و يفوقها في السرعة و اتساع نطاق ارسال الخبر

فكما كان لليوتيوب دور هام في انتخابات الحزب الجمهوري الأمريكي لاختيار مرشحه لخوض معترك الانتخابات الرئاسية الأمريكية في شهر نوفمبر المقبل ما بين هيلاري و أوباما فقد دخل التويتر المعركة بقوة حيث اعتمدت الحملة الانتخابية لكل من اوباما و هيلاري علي التويتر...و بنظرة متانية للمجموعات المنتمية لكل من المتنافسين السابقين نجد ان النتيجة بالفعل محسومة لاوباما...فعدد المجموعات المنشأة تاييدا لهيلاري لا يزيد علي العشرة و أكثر عدد للمتابعي أخبارها هو 4000 متابع في حين نجد اوباما له ما يزيد علي الثلاثين مجموعة يصل عدد المتابعين في أحدها الي أربعة واربعين الف متابع لاخبار أوباما...

و نبقي مع امريكا حيث قام متظاهرون منهاضون للحرب علي العراق في الذكري الخامسة للغزو الأمريكي بتنظيم مظاهرات حاشده قاموا بالتنسيق بينها عن طريق عمل مجموعة(جروب) علي التويتر اسموه(حركة ايقاف الحرب) لحشد مؤيديهم للانضمام للمشاركين في المظاهرات عن طريق رسائل المحمول تساعدهم علي التنسيق و التنظيم فيما بينهم للحصول علي أوسع توزيع للمظاهرات بعد ادراكهم ان شركة (صن ميكرو سيستم) قد قامت باضافة تطبيق للتجسس علي مستخدمي الانترنت في امريكا.

و نتيجة لتزايد الأقبال من كاتبي اللغة العربية علي الخدمة قامت الشركة بادراج اللغة العربية كواحدة من لغات البرنامج في شهر يوليو 2007 بعدما كانت الانجليزية تحتكر التويتر.

و هو ما أدي بالتأكيد الي زيادة مستخدميه العرب والذين يتصدرهم المصريون (خاصة قاطني القاهرة والاسكندرية)اضافة الي المغاربة و لكن للبنانيين أيضا نصيب حيث كان التويتر هو المصدر الأسرع للأخبار في الاشتباكات الأخيرة ما بين المعارضة و الموالاة.

كان اول ظهور للتطبيق السياسي للتويتر في مصر ابان الاستفتاء الذي جري علي تعديل الدستور في مارس 2007 وما سبقه من مظاهرات...كان التويتر هو البطل حيث قام عدد من المدونين باضافته لمدوناتهم ليضعوا تغطيات اللحظة بلحظة للمظاهرات...و بين الحين والأخر كانت تصل أخبار من عينة (اعتقال ثلاثة متظاهرين) و (الأمن يطارد المتظاهرين) و (سحب الكاميرا من احد الصحافيين الأجانب) و هو ما ساهم في سرعة ارسال محامين لحضور التحقيقات مع المتظاهرين المقبوض عليهم اضافة الي انتشار أخبار التظاهرة بسرعة فاقت سرعة وكالات الأنباء جميعا..

و القشة التي قسمت ظهر بعير الحكومة ما بينها و بين التويتر هو ما حدث في 6 أبريل 2006 أي يوم الاضراب الشهير للتضامن مع عمال المحلة حيث وصل مصر طالب من جامعة بيركلي الأمريكية قسم صحافة في العاشر من ابريل 2008 ليقوم بتغطية الاضرابات المصرية ضد الحكومة يدعي (جيمس بك)و قامت السفارة بتعيين محمد مرعي (اطلق سراحه الأسبوع الماضي بعد اعتقال دام أكثر من ثلاثة أشهر ) ليكون له مترجما...وفي يوم السادس من ابريل تم القبض علي الاثنين من قبل السلطات المصرية و التي لم يخطر علي بالها أن تاخذ هاتف (جيمس) المحمول ليقوم بارسال رسالة نصية قصيرة (sms) الي التويتر لا تحوي الا كلمة(ARREESTED) أي ( ألقي القبض علي ) لتصل الرسالة لمتابعية الثمانية وأربعين عبر التويتر ليقيموا الدنيا في محاولة ناجحة لانقاذ (جيمس). فقاموا بالاتصال بالجامعة والسفارة الأمريكية في مصر و عدد من وكالات الأنباء...وخلال أقل من أربعة وعشرين ساعة تم الافراج عنه وحده من حجز المحلة بعد تعيين السفارة محاميا له اضافة الي ضغط السفارة الأمريكية في مصر علي الحكومة..لتتوالي رسائله لطمانة متابعيه لتكون رسالته الأخيرة (حر الأن)تتويجا لنجاح التويتر كأحدث سلاح للمحاربين من أجل حرية التعبير في العالم.

و لا يخفي علي أحد من المتابعين أن التويتر ربما كان من أسباب اصرار الحكومة علي وقف خطوط المحمول التي لا تدري شخصية اصحابها ربما كونها تعلمت من تجربة تنسيق المظاهرات الامريكية ضد الحرب السابق ذكرها.....

ولكن ليست الحكومة وحدها من تنبه للتأثير الهام للتويتر في مصر بل تنبه له أيضا مركز النديم لاعادة تأهيل ضحايال العنف وحركة كفاية اضافة لحزب العمل المصري .

و علي الرغم من ذلك فما فعلته الحكومة المصرية ربما كان اهون مما فعلته امارة دبي من حجب للموقع متحججة بأنه يخالف قيم الدولة السياسية والدينية!!!!

و علي الرغم من ذلك فان الحرب الاكترونية المستمرة ما بين الحكومات و المعارضة في العالم جعلت البعض يصل لطريقة تجعله قادرا علي تخطي الحجب عن طريق الدخول للموقع عبر تطبيق (google talk) علي موقع جوجل.

و مما مضي ندرك أن مميزات التويتر تتلخص في سهولته-سرعته-اتساع نطاق تغطيته-رخص تكلفته.

المثير للدهشة هو كثرة عيوب التويتر...فعلي الرغم من منح الموقع لمستخدمه 1000 رسالة مجانيا شهريا تصله لمتابعة أخبار أصدقائه مجانا فانه لا يوجد هاتف محمول قادر علي تحمل هذا العدد الهائل من الرسائل ما يملأ ذاكرة الهاتف باسرع مما يتخيل المستخدم وهذه اخف مشاكله وطأة...ثانيا و هي اكثر الشكاوي شيوعا هو الادمان فقد اشتكي عدد كبير من مستخدميه ادمانهم للتويتر ما يجعلهم يتركون اعمالهم لمتابعة أخبار الموقع...ثالث المشاكل هي عدم تحمل الموقع للضغط الكبير ما عرضه في نهاية 2007 و حتي الأن الي التوقف عن العمل لفترات متباعدة تخصم من رصيده ولا شك كمصدر سريع للأخبار...أخر المشاكل وأسوأها للمعارضين قطعا هي انه يجعلك تحت عين الحكومة فحجبه ليست المشكلة الوحيدة وحسب ولكن يمكن بسهولة تحديد موقعك و هي مهمة سهلة جدا لشبكة المحمول التي تتبعها..

و يبقي السؤال معلقا هل يكون مصير التويتر هو نفس مصير الفايسبوك و المدونات و ما نالهما من مراقبة و مطاردة؟؟

سؤال تجيب عنه الأيام القادمة...




1 comment:

Anonymous said...

في خلال الثلاثين عاما الماضية تعرضت مصر الى حملة منظمة لنشر ثقافة الهزيمة - The Culture of Defeat - بين المصريين, فظهرت أمراض اجتماعية خطيرة عانى ومازال يعانى منها خمسة وتسعون بالمئة من هذا الشعب الكادح . فلقد تحولت مصر تدريجيا الى مجتمع الخمسة بالمئه وعدنا بخطى ثابته الى عصر ماقبل الثورة .. بل أسوء بكثير من مرحلة الاقطاع.
هذه دراسة لمشاكل مصرالرئيسية قد أعددتها وتتناول كل مشاكلنا العامة والمستقاة من الواقع وطبقا للمعلومات المتاحة فى الداخل والخارج وسأنشرها تباعا وهى كالتالى:

1- الانفجار السكانى .. وكيف أنها خدعة فيقولون أننا نتكاثر ولايوجد حل وأنها مشكلة مستعصية عن الحل.
2- مشكلة الدخل القومى .. وكيف يسرقونه ويدعون أن هناك عجزا ولاأمل من خروجنا من مشكلة الديون .
3- مشكلة تعمير مصر والتى يعيش سكانها على 4% من مساحتها.
4 - العدالة الاجتماعية .. وأطفال الشوارع والذين يملكون كل شىء .
5 - ضرورة الاتحاد مع السودان لتوفير الغذاء وحماية الأمن القومى المصرى.
6 - رئيس مصر القادم .. شروطه ومواصفاته حتى ترجع مصر الى عهدها السابق كدولة لها وزن اقليمى عربيا وافريقيا.
ارجو من كل من يقراء هذا ان يزور ( مقالات ثقافة الهزيمة) فى هذا الرابط:

http://www.ouregypt.us/culture/main.html